العلامة المجلسي
346
بحار الأنوار
ينقض ، والحمم بضم الحاء وفتح الميم الرماد والفحم ، وكل ما احترق من النار ، قوله عليه السلام : " حبهما " أي حب الشيخين الملعونين ، وقيل : حب الحسنين صلوات الله عليهما ، فيكون تعليلا لاخراجه كما أنه على الأول تعليل لدخوله واحتراقه ، ويدفعه ما مر من خبر سماعة ( 1 ) وقيل : المراد حب الرئاسة والمال والأول هو الصواب 16 - وقال الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر قيل : بعث المختار بن أبي عبيد إلى علي بن الحسين عليهما السلام بمائة ألف درهم فكره أن يقبلها منه ، وخاف أن يردها فتركها في بيت ، فلما قتل المختار كتب إلى عبد الملك يخبره بها فكتب إليه : خذها طيبة هنيئة ، فكان علي يلعن المختار ويقول : كذب على الله وعلينا لان المختار كان يزعم أنه يوحى إليه أقول : ولنورد هنا رسالة شرح الثأر الذي ألفه الشيخ الفاضل البارع جعفر ابن محمد بن نما فإنها مشتملة على جل أحوال المختار ومن قتله من الأشرار ، على وجه الاختصار ، ليشفي به صدور المؤمنين الأخيار ، وليظهر منها بعض أحوال المختار وهي هذه : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمدا لله الذي جعل الحمد ثمنا لثوابه ونجاة يوم الوعيد من عقابه ، والصلاة على محمد الذي شرفت الأماكن بذكره وعطرت المساكن برباء نشره ( 2 ) وعلى آله وأصحابه الذين عظم قدرهم بقدره وتابعوه في نهيه وأمره ، فاني لما صنفت كتاب المقتل الذي سميته مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان ، وجمعت فيه من طرائف الاخبار ، ولطائف الآثار ما يربى على الجوهر والنضار ، سألني جماعة من الأصحاب أن أضيف إليه عمل الثأر ، وأشرح قضية المختار ، فتارة أقدم وأخرى أحجم ، ومرة أجنح جنوح الشامس ، وآونة
--> ( 1 ) راجع ص 339 تحت الرقم 5 عن السرائر ( 2 ) النشر : الريح الطيبة ، والربا : الزيادة والنماء ، وبالفتح : الفضل والطول وفى الأصل : " بريانشره " فتحرر